الشيخ محمد رشيد رضا

575

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

واغرائهم بالفساد والمعاصي وحكمة ذلك ، وهي في الآيات 16 و 18 و 20 - 22 و 27 وتحذيرهم منه في الآية 26 مع بيان أنه يراهم هو وقبيله من حيث لا يرونهم ( 9 ) نزغ الشيطان للانسان ومقاومته بالاستعاذة باللّه تعالى وكون المتقين إذا مسهم طائف منه تذكروا فاذاهم مبصرون لا تطول غفلتهم فيغرهم وسواسه وذلك في الآيتين 200 - 202 ( 10 ) بيان أن الشياطين أولياء للمجرمين الذين لا يؤمنون من بني آدم وهو في فاصلة الآية 27 وبيان أن اخوان الشياطين من بني آدم يمكنون الشياطين من أنفسهم بعدم تقواهم فهم يمدونهم في الغي ولا يقصرون فيه وذلك نص الآية 202 قد سبق الكلام في تفسيرنا هذا على مباحث الشياطين والجن في عدة مواضع قد أحلنا عليها في تفسير آيات الأعراف وزدنا على ذلك عقد فصل استطرادي في حكمة خلق اللّه تعالى الخلق ، واستعداد الشيطان والبشر للشر . فيراجع في ( ص 340 - 344 ج 8 ) ( 11 ) منة اللّه على البشر بتمكينهم في الأرض وتسهيل أسباب المعايش لهم كما في الآية 9 ومن الشكر الواجب له تعالى على ذلك طلب سعة العلم باستعمار الأرض ووسائل المعايش ( 12 ) منة اللّه على البشر باللباس والزينة كما في الآية 26 وراجع في ذلك الأصلين 5 و 6 من الباب الرابع من هذه الخلاصة ( 13 ) صفات شرار البشر المستحقين لجهنم وهم الذين أهملوا استعمال عقولهم وحواسهم فيما خلقت لأجله من اقتباس العلم والحكمة - وذلك نص الآية 179 وذكرت في أصل الجزاء في الآخرة ( وهو 11 من الباب الثالث ) وفي تعظيم شأن النظر والتفكر لتحصيل العلم ( وهو الأصل 3 من الباب 4 ) ( 14 ) آياته تعالى ونعمه على بني إسرائيل وتراجع في قصة موسى معهم